الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
449
شرح الرسائل
على فاقد شيء من الأجزاء ( فالشك في جزئية شيء شك في صدق الصلاة ) بدونه ( فلا اطلاق للفظ الصلاة على هذا القول بالنسبة إلى واجد ) جميع ( الأجزاء وفاقد بعضها ، لأنّ الفاقد ليست بصلاة ، فالشك في كون المأتي به فاقدا ) للجزء بأن كان الواجب واقعا عشرة أجزاء ( أو واجدا ) بأن كان الواجب واقعا تسعة أجزاء ( شك في كونها صلاة أو ليست بها ) فيتخيل حينئذ أنّه يجب الاحتياط حتى يحرز عنوان المأمور به ، وقد مرّ دفعه بأنّ مناط وجوب الاحتياط ليس هو احراز عنوان المأمور به ولا وجود الخطاب التفصيلي المعلّق بالأمر المجمل ، بل هو عدم جريان أدلة البراءة في أحد المحتملين لانتفاء المتيقّن كما في المتباينين وهذا المناط مفقود هنا لوجود المتيقّن الموجب للانحلال . ( وأمّا إذا قلنا بأنّ الموضوع له هو ) الأركان المخصوصة وهي ( القدر المشترك بين ) الصحيح ( الواجد لجميع الأجزاء ، و ) الفاسد ( الفاقد لبعضها نظير السرير الموضوع للأعم من جامع أجزائه ومن فاقد بعضها الغير المقوّم لحقيقته بحيث لا يخل فقده لصدق اسم السرير على الباقي ، كان لفظ الصلاة من الألفاظ المطلقة الصادقة على الصحيحة ) التامة الأجزاء ( والفاسدة ) الناقصة كاطلاق السرير على الصحيح والمعيب ( فإذا أريد بقوله : أقيموا الصلاة فرد مشتمل على جزء زائد على مسمّى الصلاة ) أي زائدا على الأركان ( كالصلاة مع السورة كان ذلك تقييدا للمطلق ) كما أنّه إذا أريد بقوله : اعتق رقبة ، فرد مشتمل على وصف زائد على مسمّى الرقبة كالرقبة المؤمنة كان تقييدا للمطلق ( وهكذا إذا أريد المشتملة على جزء آخر كالقيام كان ذلك تقييدا آخر للمطلق ) نظير إرادة الرقبة المؤمنة العالمة . ( فإرادة الصلاة ) الصحيحة أي ( الجامعة لجميع الأجزاء يحتاج إلى تقييدات بعدد الأجزاء الزائدة على ما يتوقّف عليها صدق مسمّى الصلاة ) كما أنّ إرادة الزائد على مسمّى الرقبة يحتاج إلى التقييد بقدره ( أمّا القدر الذي يتوقف عليها صدق الصلاة ) يعني الأركان المخصوصة ( فهي من مقوّمات معنى المطلق لا من